لقد ختم الكاتب كتابه بقوله:
"أما الآن، و في ختام هذا الذي و فقني الله لبيانه، فأحمد الله أولاً؛ أن يسر لي عرض هذا الموضوع مؤيداً بكل ما قد كنت أسعى إليه من براهين المنطق و وثائق الواقع .. على الرغم من الظروف الصعبة التي صاحبتني طوال مدة العكوف على كتابة هذا البحث." (صفحة 229).
ثم قال:
"أما أنا؛ فإن هذا الذي انتهيت إليه مما يتعلق بهذا الموضوع، هو قراري الذي أعيش معه حياتي هذه، و أرحل به عند الموت إلى الله، إنه قرار عقلي الذي لم تشبه شائبة هوى أو غريزة، و لم أتحيز به إلى مجاملة، و أعتقد أنّ أبقى صديق يصاحب الإنسان بإخلاص إلى الموت، هو القرار العقلي الصافي عن الشوائب."
(صفحة 229).
و قد بيَّنت في كتابي هذا أن كتاب "المرأة" كان أبعد ما يكون عن براهين المنطق ... و وثائق الواقع، و أرجو أن يصل كتابي هذا إلى الكاتب -الذي كنا قد تعلمنا منه الكثير، و كنا ممن يسعون إلى دروسه في مساجد دمشق- حتى ينظر نظرة أخرى فيما كتبَ، و ينظر فيما كتبتُ، فإما أن يصوِّب خطئي، أو أن يصوب ما سلف في كتابه، و لست أبالي أيهما كان فالحق أحق أن يتبع، و لا نظن به إلا خيراً.
و لنلخص ما جاء في كتابه من نقص و قصور فيما يلي:
أولاً:
لقد أغفل الكاتب في بحثه آيات قرآنية كثيرة في صميم موضوع عمل المرأة ... و مهمتها، و دون هذه الآيات الكريمات تسقط شرعية الكتاب باعتباره كتاباً في الشرع الإسلامي، و قد أوردتها بحمد الله تعالى في كتابي هذا.
ثانياً:
لقد أغفل الكاتب في بحثه أحاديث رسول الله ? في المرأة و النساء، و دون تلك