تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجب عليه أن ينهي اللقاء حالاً حتى لا يعرّض نفسه لعقوبة النظرة الثانية و الثالثة و ... "

و لكن هيهات .. فالعالِم غافل عن هذا، مسترسل مستفيض في إجاباته و نظراته!!

و أتمنى لو أنه يفاجئ تلك المذيعة في نهاية برنامجها بأن ينبهها على ما هي عليه من مخالفة لأوامر الله، و ينبه المستمعين و المشاهدين أيضاً إلى هذه المعصية ... فيبرِّئ ذمته أمام الله سبحانه، و لكن هاهو المجلس ينفضُّ، و هاهو يبادلها الشكر ... و التحيه و ينصرف.

لعلَّ هذا العالِم قد نسي أو غفل، أو لعلَّه تهاون في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و إنه من واجب كل مسلم أن يقوم بتذكيره بأن ينبه تلك المذيعة أو غيرها في لقائهما القادم على ما اقترفت في جنب الله، فإن لم تسمع و أخذتها العزة بالإثم فعليه أن يقوم من مقامه قبل أن ترتد إليه النظرة الثانية.

و أخصُّ بالتذكرة أولئك العلماء الذين يجالسون في لقاءاتهم من لعنهن الله و رسوله من المذيعات الكاسيات العاريات المائلات المميلات!. ألا يعلم أحدهم أن مجرد وجوده في هذا مثل هذه اللقاءات و الجلسات، و تردده عليها دون إنكارها، هو بمثابة الرضا عنها و إقرارها؟ و حسبه بذلك إثماً، فمن ذا الذي سينتفع بعلمه و حديثه ... و هو يرى عمله و تقريره بخلاف ذلك؟.

و ها أنا ذا قد قمت بواجب النصح و التذكير، و ما على الرسول إلا البلاغ المبين راجياً من العزيز الحكيم ألا أكون في عداد الذين قال الله - سبحانه وتعالى - فيهم:

﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ... كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾

) المائدة: 78 - 79)

و أبرأت ذمتي أمام رسول الله ?:

و قرن في بيوتكن · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ٢٣٦