الحمل، ألقت بوليدها إلى من يتحمل ما تبقى من عبئه فلم تُرضع و لم تُربِّ و لم تعطف.
و لهذا السبب نجد بلداً متقدماً (مادياً) مثل كندا يستقطب إليه مئات الآلاف من البشر كل عام، فالنساء الكنديات رغبن عن الإنجاب منذ زمن مما هدد القوة البشرية في كندا و غيرها من البلاد التي يقال عنها –خطأً- الدول المتقدمة؛ التي حررت فيها المرأة من واجباتها و دورها، فهلك المجتمع أو كاد.
لكن المستفيدين من هذا التحرر هم اللاهثون وراء المال و المال فحسب، مثل شركات الإنتاج السينمائي، و تجار مجلات الخلاعة، و دور الأزياء، و مصانع زينة النساء و عقاقير و وسائل منع الحمل و غيرها، عندما رأوا هذا الخطر الذي حل ببلادهم التمسوا له حلاً، و لكن بما لا يهدد مصالحهم المادية، فإنهم إن عمدوا إلى إقناع الإناث بالعودة إلى ما كن عليه أضر هذا بأعمالهم و تجارتهم و بالتالي أموالهم، فبدلاً من أن يعيدوا المرأة إلى دورها الطبيعي عمدوا إلى استيراد النساء المنجبات من العالم الثالث تحت اسم الهجرة، فبدلاً من علاج أصل الداء أخذوا يعالجون الأعراض، و هيهات أن يروا الشفاء.
لقد كانت و صية الله - سبحانه وتعالى - و رسوله الكريم بالأم أكبر من و صيته بالأب؛ عرفاناً لهذه العاطفة الغامرة، و الجهد المضني اللذين لا يعيهما الطفل صغيراً حتى يؤدي شكراً لأمه.
{وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ}
(لقمان:14)
و من تَبِعات هذه العاطفة الغامرة، و الضعف العضلي و الجسدي؛ كون المرأة أكثر تأثراً بما يجري حولها من أحداث، فتراها أشد خوفاً، و أكثر انفعالاً، و ما أقرب ... و أغزر دموعها عند الشدائد و الصعاب، و لذلك جعل الله - سبحانه وتعالى - مجال عملها في بيتها