الشهادة
يعود الكاتب في هذا الفصل إلى الاستنتاجات الخاطئة فيقول:
"إن الشروط التي تراعى في الشهادة؛ ليست عائدة إلى وصف الذكورة أو الأنوثة في الشاهد، و لكنها عائدة في مجموعها إلى أمرين اثنين:
أولهما: عدالة الشاهد و ضبطه.
ثانيهما: أن تكون بين الشاهد و الواقعة التي يشهد بها، صلة تجعله مؤهلاً للدراية بها و الشهادة فيها." (صفحة 147).
و يقول:
"و إن تفاوتت العلاقة بين المسألة التي تحتاج إلى شهادة، و بين فئات الناس، كانت الأولوية لشهادة من هو أكثر صلة بهذه المسألة و تعاملاً معها، بقطع النظر عن الذكورة و الأنوثة." (صفحة 148).
و يقول:
"أما المعاملات المالية و الشؤون التجارية و ما قد ينشأ عنها من خصومات ... و دعاوى، فلكل من الرجل و المرأة علاقة بها، غير أن صلة الرجل بها و اندماجه فيها أشد من صلة المرأة بها، و آية ذلك أن الذين ينغمسون في الأعمال التجارية ... و ينشطون في إجراء صفقاتها ... ...
و نظراً إلى هذا الواقع الذي يفرض نفسه في كل مجتمع، فقد جعل الله حكم الشهادة فيه مرآة دقيقة لهذا الوضع القائم و المستمر .. و المرآة الدقيقة في ذلك أن تكون الأولوية لشهادة الرجل، مع قبول شهادة المرأة. و الوجه التطبيقي لذلك أن تقوم شهادة امرأتين -في هذه الأمور- مقام شهادة الرجل الواحد." (صفحة 148 - 149).
لقد أفتى الكاتب في كتابه كله أنّ للنساء أنْ يقمن بكل ما يقوم به الرجل من أعمال دون استثناء، إلا رئاسة الدول.