تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و خلقناكم أزواجاً

خلق الله - سبحانه وتعالى - الكون لحكمة، فقدر لكل خلق مهمته في انسجام تام، بحيث يتكامل الخلق، و يؤدي كلٌّ دوره ليكون الكمال الذي يليق بكمال الله - سبحانه وتعالى -.

{الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ

وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً}

(الفرقان:2)

{الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ

رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}

(آل عمران:191)

﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾

(القمر:49)

فطر الله السموات، و جعل في السماء الدنيا الكواكب زينة لها، و جعل الشمس فيها ضياء يتجلى بها النهار، و القمر نوراً يسكن معه الليل، فلا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر، و لا الليل سابق النهار، و كل في فلك يسبحون.

و خلق الله - سبحانه وتعالى - الأرض، و جعل فيها الجبال رواسي، و قدر فيها أقواتها، و خلق النبات و الدواب أزواجاً.

كل ذلك هيأه رب العالمين ليكون بيئة صالحة لخلق الإنسان؛ الذي سيكون سيد هذه المخلوقات، تخدمه دون تقصير منها، و دون تسخير منه، بل بتسخير الله - سبحانه وتعالى -.

و بحكمته - سبحانه وتعالى - جعل من الإنسان الزوجين الذكر و الأنثى، و لم يكن هذا لعباً و لا

و قرن في بيوتكن · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ١٩