تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و حريٌّ بكل مسلم أن يتبع سنة الرسول الكريم ? في الدعوة إلى هذا الدين الخاتم ... و حريٌّ به أن يتعلم أمر دينه و أن يعلمه غيره و لكن بالبرهان أيضاً، فلا يتبع قول فلان من الناس لمجرد أنه فلان، كما لا يطلب من غيره أن يأخذ بقوله لمجرد أنه صدر عنه. فربُّ الإسلام - سبحانه وتعالى - أراد منا جميعاً أن نكون دعاة إلى الحق حيث قال:

﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾

(يوسف:108)

و لا تكون الدعوة على بصيرة إلا إذا كان الداعية لا يُخطِّئ أحداً حتى يأتيه بالبرهان على خطئه، و لا يكتفِ بذلك فحسب بل عليه أن يدله على الحق، و يأتيه بالبرهان على هذا الحق.

و ما نحن إلا متبعون لهذا الرسول الكريم، و لا نتبع سواه، و لن نتبع سواه، و هو الذي علمنا ? كيف يكون الاتباع.

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ?: "ألا لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو شهده، فإنه لا يقرب من أجل، ولا يباعد من رزق أن يقول بحق، أو يذكر بعظيم".

رواه الإمام أحمد

و من يترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يكون جديراً بالانتساب لهذه الأمة.

﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾

(آل عمران:110)

﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾

(آل عمران:104)

و قرن في بيوتكن · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ١٨