تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبي موسى الأشعري قال: أتت أسماء بنت عميس إلى رسول الله فقالت له: يا نبي الله إن عمر قال: سبقناكم بالهجرة، فنحن أحق برسول الله منكم. قال: "فما قلت له؟ " قالت: قلت له: كلا و الله. كنتم مع رسول الله ? يطعم جائعكم، و يعظ جاهلكم، و كنا في دار أو أرض البعداء و البغضاء بالحبشة. و ذلك في الله و في رسول الله ?. و نحن كنا نؤذى و نخاف ... قال عليه الصلاة و السلام: " ليس بأحق بي منكم، و له و لأصحابه هجرة واحدة، و لكم أنتم أصحاب السفينة هجرتان" قالت: فلقد رأيت أبا موسى و أصحاب السفينة يأتونني أرسالاً يسألونني عن هذا الحديث. ما من الدنيا شيء هم أفرح به و لا أعظم في أنفسهم مما قال لهم النبي ?.

رواه البخاري

من الغريب أن الكاتب قد نسي أن أمراً قد صدر من الرسول ? لأصحابه بتبليغ ... و لو كلمة عنه، لأنّ سُنَّته ? هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي ... و إن عناية المسلمين بحديث رسولهم جعلتهم حذرين في التثبت من مصادر حديثه ? و حرصوا كل الحرص على أن يأخذوه عمن سمعه منه مباشرة إن أمكنهم ذلك ... و لا يملك مؤمن و لا مؤمنة إلا البلاغ عن رسول الله انصياعاً لأمره ?، فما بالك إذا علمتَ أن هذا الحديث لم يسمعه من رسول الله ? إلا هذه الصحابية رضي الله عنها؟!

عن ابن مسعود ? قال سمعت النبي ? يقول: " نضّر (1) الله امرأ سمع منا شيئاً فبلَّغه كما سمعه، فرُبَّ مُبلَّغ أوعى من سامع".

رواه الإمام أحمد والترمذي وابن حبان

عن عبدالله بن عمرو عن النبي ?: "بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار".

رواه البخاري

(1) 1 - نضّر: النضرة: هي النعمة و البهاء يكون على الوجه.

و قرن في بيوتكن · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ١٧٧