تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و كما ورد في نص الحديث فإن رسول الله ? جمع المؤمنين و المؤمنات لأمر عظيم، و هو تحذيرهم من المسيح الدجال، هذا الدجال الذي لَمْ يُحذِّر الرسولُ من شيء كما حذر من فتنته، و شدد في ذلك كما لم يشدد في غيره.

عن عمران بن حصين ? قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ? يقول: "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال".

رواه مسلم

و كان ? في جُلِّ تعوُّذه يتعوَّذ من فتنة الدجال و يأمر المؤمنين بذلك:

عن أبي هريرة ? قال: قال رسول اللّه ?: "إذَا فَرَغَ أحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الأخِيرِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَماتِ، وَمِنْ شَرّ المَسِيحِ الدَّجَّالِ".

رواه البخاري ومسلم

و من عِظَمِ فتنة الدجال أن لم يكن نبي من أنبياء الله إلا و قد حذَّر منه قومه.

عن سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قام رسول الله ? في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال، فقال: "إني لأنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولاً لم يقله نبي لقومه: إنه أعور، وإن الله ليس بأعور".

رواه البخاري

فلا يجوز تعميم حُكْم الحالات الخاصة، لنجعل منه قانوناً. فما كان هديه ? للنساء إلا بأمرهن في القرار في بيوتهن و الصلاة فيها دون المساجد. و لكن الكاتب رأى أن يستغلَّ هذه الحالة الخاصة ليجعل منها حُجَّة لاختلاط الرجال بالنساء، بينما أغفل ذكر كل الآيات و الأحاديث التي تمثل الحالة العامة في شرع الله ?.

و إليك هذا الحديث الذي لم يشأ أن يورده الكاتب في كتابه؛ لأنه يقوض كل الذي يدعو إليه:

عن صفية بنت شيبة قالت: بينا نحن عند عائشة فذكرن نساء قريش وفضلهن، فقالت عائشة: ان لنساء قريش لفضلاً، واني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار، أشد تصديقاً لكتاب الله، ولا إيماناً بالتنزيل، لقد أنزلت سورة

و قرن في بيوتكن · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ١٧٥