تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدين النصيحة

ربما اعترضت بعض النساء على ما أوردنا في الفصل السابق قائلة: إن من النساء الغربيات من يقمن بأعمال الرجال كلها، و ينافسنهم فيها و قد يتفوقن عليهم فيها فكيف تدّعي أن المرأة المسلمة لا تصلح للعمل كالرجال؟.

نقول لأخواتنا المسلمات: إنّ هذا الكلام صحيح إلا من جهة واحدة، و هي أن نساء الغرب اللواتي يعملن كالرجال لا يعدّون نساءً من وجهة نظر الإسلام و الفطرة، فهنّ أقرب إلى الرجال في خُلُقهن، و ما غيّرن من خَلْقهن، و هن بعملهن خرجن من عداد النساء اللواتي خلقن لعمارة الأرض إلى جانب الرجال كما أراد الله - سبحانه وتعالى -، فنساء الغرب بعملهن هذا يدمرن الأرض و الحياة عليها، و يفسدن في أنفسهن و في أولادهن و في أزواجهن و في مجتمعهن كله، حتى صِرنَ كالأنعام بل هنّ أضل سبيلاً، وذلك للأسباب التالية:

1 ... - لقد فطر الله - سبحانه وتعالى - المرأة على حب الزينة و التجمل بما يناسب جمالها ... و دورها في الكون، كما أنه - سبحانه وتعالى - فطرها على العاطفة الرقيقة، و الإحساس المرهف و الحياء بما يناسب نعومتها و رقتها و دورها في الكون، قال تعالى في وصف البنات:

﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾

(الزخرف: 18)

و لكن البنات في الغرب يُنشَّأن تنشئة البنين، فيعمدون إلى المساواة بينهن و بين البنين في أساليب التربية و التعليم و اللعب و الرياضة. فتنشأ البنات كالصبيان ... و الصبيان كالبنات، و لا يكاد الفارق بينهم يُذْكر، حتى أن طريقة التفكير تكاد تكون واحدة، فتغدو الفتاة ميالة إلى ترك الزينة و التجمل، و تجمد عاطفتها، و تذبل رقتها

و قرن في بيوتكن · الصفحة ١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ١٥٩