تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"كما أننا لم نعثر فيما صح من حديث رسول الله ? و سنته عل ما يدل صراحة أو إشارة: على أن المرأة لا حق لها في الشورى. و لم نجد أنه ? تعمد أن يتجنب مشاورة النساء في بعض مما قد يشاور فيه الرجال." (صفحة 75).

إن قول الكاتب هذا فيه مغالطة كبيرة، و لو أن أي إنسان كرر قوله مع تغيير كلمتي "المرأة" و "النساء" بأي جنس آخر من المخلوقات لصح المعنى أيضاً، و لكن الكلام يبقى بلا مدلول، و لا يصلح دليلاً على شيء، فبوسعنا مجاراة للكاتب أن نقول:

"إننا لم نعثر فيما صح من حديث رسول الله ? و سنته على ما يدل صراحة أو إشارة، على أن الملائكة لا حق لهم في الشورى. و لم نجد أنه ? تعمد تجنب مشاورة الملائكة في بعض ما يشاور فيه الرجال."

و بوسعك أن تبدل كلمتي "المرأة" و "النساء" بأي جنس آخر من حيوان أو نبات أو جماد دون أن يؤثر هذا في المعنى، و لكن تبقى الكلمات بدون مدلول، و النتائج تكون مغلوطة لا تصلح دليلاً على شيء.

و نردّ على الكاتب بسؤاله:

هل عثرتَ فيما صحّ من حديث رسول الله ? و سنته عل ما يدل صراحة أو إشارة، على أن المرأة لها حق في الشورى كالرجال؟.

و هل تجد أنه ? شاور النساء في بعض الأمور مما يشاور فيه الرجال؟.

إن الجواب عن هذا السؤال هو النفي، و لكن النتيجة لا تزال مبهمة، و لنضرب للبيانِ المثال التالي، و لله المثل الأعلى:

لقد بعث الله - سبحانه وتعالى - محمداً ? متمماً لمكارم الأخلاق، فما أقره الإسلام تركه أو أثنى عليه، و ما لم يقره غيَّره بأمر أو نهي، و كذلك فعل بالعادات و التقاليد التي كان العرب عليها قبل بعثته ?.

فالناس قبل بعثته كانوا يأكلون الذبائح بأية طريقة ذبحت، فلم يُقرهم ? على ذلك، بل بيَّن لهم حكم الله - سبحانه وتعالى - في الذبائح.

و قرن في بيوتكن · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ١٤٨