تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألم يجعل الله العليم الحكيم البلاغ عن نبيه الكريم فرضاً على نسائه رضوان الله عليهن، عندما أمرهن بأن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من آيات الله و سنة رسول الله ? سَمَّاها الحكمة، و أنزل هذا في قرآن يتلى إلى يوم القيامة.

و من جهة أخرى أيُعقل أن يستشار رجال في أمور النساء و الخاصة جداً بالنساء؟ أيستطيع رجل على سطح هذا الكوكب أن يخبرك كم تصبر المرأة عن زوجها؟ ... و هل من العقل أن يعقد لذلك مجلساً للشورى كل أعضائه من الرجال؟ و إذا عقد هذا المجلس ألا يؤجل القرار فيه لجلسة أخرى تعقد بعد أن يسأل كل منهم زوجته أو ابنته عن هذا الأمر، ثم يعود فيدلي برأيها لا برأيه؟ و هذا ما فعله عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

و عمر - رضي الله عنه - سأل مَنْ؟ لقد سأل ابنته أقرب النساء إليه و إلى رسول الله ?، و سألها عن أمر لا تجيب عنه إلا امرأة، فهل هذا دليل على إقحام النساء في مجالس الشورى؟ أم أنه إقحامُ الأدلة فيما لا دليل له؟!

و لبيان الإمعان في الإقحام اقرؤوا هذه الجملة في الكتاب عينه، جملةٌ أوردها الكاتب بين السطور ليؤثر على العاطفة الإسلامية للقارئ المسلم:

"و كان أبو بكر و عثمان و علي يستشيرون النساء" (صفحة 75).

و نسأل الكاتب: كيف و متى و أين كان أبو بكر و عثمان وعلي يستشيرون النساء؟؟؟ هل تصدر عن عالم يبحث عن الحق و يريد أن يبرهن عليه جملة كهذه دون توثيق؟ ألا ترون معي أن الكاتب أوردها حشراً بين السطور ليدعم رأيه ... و حسب، فحمَّلها ألمع الأسماء في سماء الإسلام، لما لهذه الأسماء من تقدير عند كل مسلم؟

و لو وضعنا كل ما سبق في كفة و قول الكاتب الذي سيأتي في الكفة الأخرى لرجح لما فيه من خداع للعقول البسيطة حيث يقول:

"و لم نجد في شيء من بطون السيرة و التاريخ أن أحداً من الخلفاء الراشدين أو الصحابة حجب عن المرأة حق استشارتها و النظر في رأيها." (صفحة 75).

ثم انظر إلى هذه الاستنتاجات المغرضة في قوله:

و قرن في بيوتكن · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ١٤٧