و مما زاد الأمر سوءاً خروج المرأة للعمل متعدية على دور الرجل، و مزاحمة له فيه، فلا هي قامت بمهمتها في بيتها، و لا هي تركت الرجال يقومون بمهمتهم من كدح و كسب للعيش، إذ أن أرباب العمل يفضلون النساء على الرجال في بعض الأعمال، لكونهن و حتى يومنا هذا، و حتى في أكثر الدول تقدماً يتقاضين الأجر الأقل، و لأنهن أسهل قياداً، و أكثر جمالاً و رقة، و لأنهن صيد سهل لمن يريد عبثاً من المنحرفين و ما أكثرهم!
و يقول الكاتب، و هو يتكلم عن سلم الأولويات الذي يجب على المرأة أن تراعيه عند تفكيرها بالعمل:
"و يزداد الحق في هذا الذي نقوله و ضوحاً؛ عندما تجد الزوجة نفسها مندفعة إلى الوظيفة أو العمل، لمجرد مطمع في وجاهة اجتماعية، أو لمجرد رغبة في التمتع بمزيد من المال .. إنها في هذه الحالة تغامر بدون شك بحياتها الزوجية أو بالسعادة التي ينبغي أن تشيع بينها و بين زوجها، كما تغامر بما قد يكون أهم من ذلك، ألا و هو رعاية الأولاد و التفرغ لحسن تربيتهم، في سبيل هوى من الأهواء العابرة ... و ابتغاء متعة سرعان ما تتحول إلى أعباء ثقيلة من المغارم." (صفحة 65).
سبحان الله!! و هل ينفك إنسان عن حب المال ذكراً كان أو أنثى؟!.
إن دافع الرجال إلى العمل هو حب المال، الذي زين في قلوبهم، حتى ليعدل حبهم للمال حب الأولاد و النساء، و اقرأ إن شئت قول الحق - سبحانه وتعالى -:
﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً﴾
(الفجر:20)
﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً﴾
(الكهف:46)
و حب المال هذا ليس وقفاً على الرجال من دون النساء، بل زُين للناس جميعاً حب المال كما قال الحق - سبحانه وتعالى -: