أما الأئمة فيحتجون جهلاً بفهمهم الخاطئ لحديث رسول الله ? "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"، و نص الحديث يقول:
عن ابن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد، فقيل لها: لِمَ تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟ قالت: وما يمنعه أن ينهاني؟ قال يمنعه قول رسول الله ? لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ".
رواه البخاري
و أول ما نستشفه من الحديث، هو أن حرمة خروج المرأة من بيتها إلى المسجد لأداء الصلاة في ضوء النهار أمر مفروغٌ منه و لا جدال فيه، ولم يتكلم فيه الصحابة -رضوان الله عليهم- لأنهم وعوه تماماً عن رسولهم ?، و إنما يكون الكلام ... و الجدال في خروج النساء إلى المساجد ليلاً في عتمتي العشاء و الفجر، كما نص الحديث الشريف دون أدنى ريب.
فلو قرأنا الحديث الشريف بقلب مؤمن لفطنّا كما فطن الصحابة إلى أن الإذن من النبي ? كان مقصوراً على صلاتي العتمة العشاء و الفجر. و هذا في صريح نص الحديث، و لا يتجاهله إلا مضل أو غافل.
وهذا حديث آخر عن رسول الله ? يؤكد هذا المعنى تأكيداً، لا يبقى معه شك في قلب مؤمن أو مؤمنة.
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ?: "إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فائذنوا لهن".
رواه البخاري
لست أدري كيف يقرأ الأئمة هذا الحديث الشريف، و بعد ذلك يصلون الجمعات في بيوت الله، و صفوف النساء وراء ظهورهم؟!
و لعمرك كيف يمكن لمسلم يبتغي اتباع الحق أن يقرأ "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"
و يغفل عن "كانت تشهد صلاة الصبح و العشاء في الجماعة في المسجد". وكيف قرؤوا قول الرسول ? "فائذنوا لهن" و لم يقرؤوا قوله في الحديث ذاته قوله "بالليل".