تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاة المرأة

بلغ من سوء حال المسلمين اليوم، و قلَّة علمهم و ابتعادهم عن الحق؛ أننا نرى النساء يخرجن من بيوتهن كالرجال من غير بأس و لا حرج، لحاجة و لغير حاجة ... و الأدهى أنك ترى بعض الأئمة يشجعونهن على ذلك، و يدعونهن إلى حضور الجماعات و الجمعات كالرجال، حتى إنك لترى في معظم مساجد الأرض مكاناً خاصاً للنساء يصلين فيه الجمعة، التي لم تكتب عليهن، و غيرها من صلوات النهار التي مُنِعْنَ منها، بينما لا تجد امرأة واحدة في صلوات العتمة التي رخص لهن بحضورها، فترى المرأة تخرج في ضوء النهار ساعية إلى صلاة الجمعة كالرجال تماماً، تذهب معهم، و تعود معهم، تزاحمهم في الطرقات ذهاباً و إياباً.

و الله - سبحانه وتعالى - جعل في صلاة الجماعة للرجال أجراً عظيماً، و في تركها إثم و تفريط في خير عظيم، بينما جعل للمرأة في صلاتها منفردة في بيتها أجراً عظيماً، و تكون مفرطة بهذ الأجر إن هي خرجت من بيتها فصلَّت في جماعة.

و إن من غربة الإسلام عن المسلمين أنك ترى من رجالهم من يفرط بأجر صلاة الجماعة، فيكتفي بالصلاة في بيته، في حين ترى من المسلمات من تفرط في ثواب الله - سبحانه وتعالى - على قعودها و صلاتها في بيتها، فتدع ذلك، و تسابق الرجال إلى المساجد. و من المضحك أنك ترى المساجد تضيق بهم، فيصلي الرجال (الذين فرضت عليهم الجمعات) على قارعة الطريق خارج المسجد، بينما يحجز قليل من النساء (اللاتي لم يكلفن بالجمعات) فسحة من المسجد كان الرجال أولى بها.

و كثير من أئمة المساجد عالمون بهذا التفريط، و يرونه بأم أعينهم كل جمعة فلا ينكرونه، بل تراهم له مُشجِّعين. فو الله الذي لا إله إلا هو ما هذا إلا الغرابة التي تنبأ بها الرسول الذي لا ينطق عن الهوى منذ أكثر من ألف و أربعمئة عام. و ما المسلمون اليوم إلا الغثاء الذي تنبأ به الرسول?.

و قرن في بيوتكن · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ١٠١