تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و مضى الثلث و الثلث كثير

محمد الجابري

أيه الأحبة:

ها قد مضى ثلث رمضان و الثلث كثير – كما يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أيه الأحبة: لابد من وقفة محاسبة (و المؤمن الصادق أشد محاسبة لنفسه من التاجر الشحيح لشريكه).

إليك هذه الأسئلة التي أريد منك أن تكون صريحا و صادقا مع نفسك في الإجابة عليها:

1 - هل صمت صياما صحيحا أخلصت النية لله، و ابتعدت عما حرم الله.

2 - هل حرصت على قيام رمضان مع السلمين في التراويح.

3 - هل سابقت لفعل الخيرات (تفطير الصائمين بالجهد و المال، تفقد الأرامل، والمساكين، الدعوة إلى الله) تأسيا برسولك صلى الله عليه وسلم (عن ابن عباس قال: كان رسول الله أجود الناس و كان أجود ما يكون في رمضان حين يدارسه جبريل القرآن، فلرسول الله أسرع بالخير من الريح المرسلة)

4 - كم مرة ختمت القرآن؟

5 - كم هي العادات السيئة التي تخلصت منها.

6 - كم من العبادات ربيت نفسك عليها.

7 - هل تفكرت في هذه الرقاب التي تعتق من النار، هل رقبتك واحدة من هذه الرقاب المعتوقة من النار أم لا.

8 - هل لا زال الشوق و الحنين و الفرح بقدوم رمضان كما هو أم أن ذلك تلاشى مع تتابع الأيام.

9 - هل لا زلت على همتك و نشاط في العبادة، في السباق إلى الله، في الفوز بالمغفرة، أم أصابك ما أصاب كثيرا من الناس من الفتور و التراخي فكأني بهم و الله على جنبتي المضمار صرعى لشهواتهم و ملذاته، قد أفسدوا صيامهم بالمسلسلات و ضيعوا حسناتهم بضياع الأوقات فوا حسرتاه على من هذه حاله.

أيه الأحبة:

إن الأسئلة أكثر من ذلك بكثير و كلما كان العبد صادقا مع نفسه كلما كان حسابه لها شديدا).

و لكن أيه الأحبة:

من وجد أنه لا يزال على خير و لا يزال محافظا على الواجبات مسابقا في الخيرات وبعيدا عن المحرمات، فليحمد الله و ليبشر بالخير من الله.

طوبى من كانت هذه حاله ثم طوبى له.

و مضى الثلث و الثلث كثير · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و مضى الثلث و الثلث كثيرص ٢