- وليلة القدر ترفع بإذن الله تعالى - قدر صاحبها المتوجه إلى الله يسأله فضله، ويدعوه أن يحييه مسلماً، وأن يفيض عليه من خيراته سبحانه. وكيف لا يرتفع قدر من أعتقه الله في هذه الليلة من النار، وجعله من أهل الجنان التي عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين؟ نرجو أن نكون أهلاً لذلك، فإن لم نكن فإننا نتضرع إلى الله أن يعاملنا بما هو أهل له، فهو أهل التقوى واهل المغفرة.
يا ليلة القدر الجميل بهاؤها --- فيك الرضا الموسوم بالخيرات
خير من الألف الشهور، تنزّل الـ --- الروح الملاكُ بأعذب الكلمات
فيها البشائروالسلام يخصناالـ --- الملك الكريم إلى الصباح الآتي
في عشره الأولى مكارم رحمة --- يتلوه غفران مع الحسنات
ثم المتاب، به انعتاق رقابنا --- من لفح نار لاهب الجمَرات
برضا الإله إلى الجنان مآلنا --- يا سعدَ من يسعى إلى الجنّات
يا رب فاقبل من عبادك حبهم --- وارفق بهم بالعفو والرحَمات
واجعل قبورهم إذا أتَوك منازلاً --- فتحت نوافذها إلى الروضات
في الحشر أبعِدْ عنهمُ لفح اللظى --- في ظل عرشك بارد النسمات
وعلى الصراط أجزهمُ في لمحة --- البرق المضيء وواسع الخطوات
أنت المؤمّل ياعظيم فهب لنا --- دار النعيم وموئل السادات
- اللهم هذه ليلتك المباركة أهلّتْ علينا، فاقبلنا فيها، واعتق رقابنا من النار، واجعلنا في عبادك الصالحين ..... يا رب العالمين.
رمضانيات (17)
ضيف لطيف
هذا الضيف العزيز الذي يزورنا كل سنة شهراً يعطينا ولا يأخذ منا. لا يكلفنا ما لا نستطيع إنما يخفف عنا كثيراً من العناء، ويساعدنا على التخلي عما يضر ولا ينفع. يعيننا مادياً ومعنوياً ونفسياً وفكرياً ... أما كيف؟ فهاك ما رأيته وأراه.