1 - سمعت بعض العُبّاد يقول: علامة التوبة الخروجُ من الجهل، والندمُ على الذنب، والتجافي عن الشهوة، واعتقادُ مقْتِ نفسك المُسَوّلة، وإخراجُ المَظلمةِ، وإصلاحُ الكَسرةِ، وتركُ الكذبِ، وقطْعُ الغِيبة، والانتهاءُ عنْ خِدنِ السوء.
2 - لقي زاهدٌ زاهداً، فقال له: يا أخي؛ أحبك في الله. قال الآخَر: لو علمتَ ما في نفسي لأبغضتَني في الله. قال له الأوّل: لو علمتُ من نفسي ما تعلم من نفسك لكان لي من نفسي شُغُلٌ عن بغضك.
3 - قال بَهْزُ بن حكيم: صلى بنا زرارةُ بن أوفى الغداةَ فلما قرأ " فإذا نُقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير، على الكافرين غير يسير " خرّ مَغشيّاً عليه فحملناه ميْتاً.
4 - كان عمر بن عبد العزيز يقول: الصلاةُ تُبَلغك نصفَ الطريق، والصومُ يبلغك بابَ الملك، والصدقة تُدخلك عليه.
5 - أراد قوم السفر، فحادوا عن الطريق، وانتَهَوا إلى راهب منفرد في ناحية، فنادَوه، فأشرف عليهم. فقالوا: إنا قد ضللنا، فكيف الطريق؟ قال لهم: ها هنا، وأومأ إلى السماء. فعلموا الذي أرادَ. فقالوا: إنا سائلوك، أفتجيبُنا؟ قال: سلوا، ولا تُكثروا، فإن النهار لن يرجع، والعمُرَ لن يعودَ، والطالبَ حثيثٌ في طلبه ذو اجتهاد. قالوا: ما الخلقُ غداً عند مليكهم؟ قال: على نيّاتهم. قالوا: فإلامَ الموئلُ؟ قال: إلى المُقَدِّم. قالوا: أوْصنا. قال: تزوّدوا على قدْر سفركم، فإن خير الزاد ما بلّغ المحلّ. ثم أرشدهم إلى الطريق وغاب في صومعته.
6 - قال أحدُهم: قلت لعابد: عِظني عِظَة نافعة. قال: جميع المواعظ منتظمة في حرف واحد. قلت: ما هو؟ قال: تُجمع على طاعته، فإذا أنت قد حوَيتَ المواعظَ والأذكار.
7 - قال الأصمعيّ: قيل لأعرابي معه ماشية: لمن هذه؟ قال: لله عندي ...
8 - وكان ابن السمّاك يقول: لقد أمهلكم حتى كأنه أهملكم. أما تستَحيون من الله من طول ما لاتستَحيون؟!