تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي القرآن الكريم آيات كثيرة تؤكد على ذلك منها قوله تعالى في الآية 133 من سورة البقرة حين نسمع يعقوب عليه السلام قبل أن يلقى ربه يسأل أولاده عمّن يعبدون من بعده ليثبت إيمانهم على الملة السمحاء فيجيبون " قالوا: نعبد إلهك، وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهاً واحداً ونحن له مسلمون " فأبوه إسحاق وجده إبراهيم أما إسماعيل فعمّه، لكنهم حين ذكروا الثلاثة قدموا عمه إسماعيل على أبيه إسحاق لأن إسماعيل أكبر منه. وجعلوا إسماعيل من آبائه. وهذا قمة في الأدب وحسن الأخلاق.

وانظر معي إلى الترتيب الجميل في قوله تعالى في الآية 136من سورة البقرة " قولوا: آمنّا بالله وما أُنزل إلينا، وما أُنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط، وما أوتي موسى وعيسى، وما أوتي النبيون من ربهم، لا نفرق بين أحد مكنهم، ونحن له مسلمون " ترتيب زمني جيد من لدن إبراهيم إلى عيسى صلوات الله عليهم، يعلمنا إنزال الكرام منازلهم.

ونجد في السورة نفسها في الآية 141 الترتيب في المقام نفسه " أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هوداً أونصارى؟!؟.

بل إننا نتعلم من فرعون نفسه - والحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها التقطها – نتعلم توجيه الحديث إلى الأكبر والأكثر وجاهة. فقد دخل موسى وهارون عليهما السلام عليه وقالا له " إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذّب وتولّى " فوجه فرعون السؤال تحديداً إلى أكبرهما وانتظر الجواب منه فقط " قال: فمن ربكما يا موسى؟ " وكان الحوار بينهما ...

رمضانيات (14)

أين تحب أن تكون

رمضانيات · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رمضانياتص ٢١٥