تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشبهة الخامسة:

يقولون: إن نسبة السنة إلى النبي ﷺ ليست يقينية؛ لأنها:

أولًا: تأخر تدوينها ولا يوثق بناقليها.

وثانيًا: رويت بالمعنى، مع عدم كفالة الله بحفظها كالقرآن، وكثرة ما غزاها من الأحاديث الموضوعة.

أما الشق الأول: فيقول عبد الله جكرالوي: "لم تدون السنة أيام حياته عليه الصلاة والسلام، وتناقلت (١) سماعًا إلى القرن الثالث الهجري، وإذا كان سامعونا لا يستطيعون ذكر ما تحدثنا عنه في خطبة الجمعة الماضية فكيف بسماع مائة سنة وصحة بيانه" (٢) .

وأكد حشمت علي هذا المعنى فقال: "إن الصحاح (٣) الستة التي يُفْتَخَرُ بها والتي يقال بحاجة القرآن إليها، كل تلك الكتب جُمعت ودونت في القرن الثالث حسب إقرار المحدثين" (٤) .

ويضيف عبد الله جكرالوي قائلًا: "بالإضافة إلى هذا التأخر في تدوين السنة كان المجتمع المدني يضم كثيرًا من المنافقين في صفوفه، وقد استحالت معرفتهم على النبي ﷺ فخاطبه ربه بقوله: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ (التوبة: ١٠١)، فهذه الآية

(١) كذا والصواب: وتنوقلت.

(٢) مجلة إشاعة السنة ج ١٩ / ١٥٢ عام ١٩٠٢م.

(٣) كذا والاستعمال الصحيح هو «الكتب» لأن ملتزم الصحة بعضها لا كلها.

(٤) تبليغ القرآن ٤١.

شبهات القرآنيين · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شبهات القرآنيينص ٣٧