قال ثم النكاح الذي جاءت به الشريعة هو النكاح الذي أوجب الشارع فيه إشهار الشهود ، كما ثبت ذلك بالأحاديث ثم النكاح الذي شرعه الشارع هو النكاح الذي يحصل به التوارث ، ويثبت به النسب ويرتب عليه العدة والطلاق ، وإذا عرفت هذا فالمتعة ليست بنكاح شرعي وإنما هي رخصة للمسافر مع الضرورة ولا خلاف في هذا ثم لا خلاف في ثبوت الحديث المتضمن للنهي عنه إلى يوم القيامة ، وليس بعد هذا شئ ، ولا تصلح معارضة في شئ مما زعموه وما ذكروه ، من أنه استمتع بعض الصحابة بعد موته صلى الله عليه وسلم ، وفليس هذا ببدع فقد يخفى الحكم على بعض الصحابة . ولذا صرح عمر بالنهي عن ذلك واسنده إلى نهيه صلى الله عليه وسلم – لما بلغه أن بعض الصحابة تمتع فالحجة إنما هي ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ما في فعله فرد أو أفراد من الصحابة ، ثم قد أجمع المسلمون على التحريم ولم يبقي على الجواز إلا الرافضة ، وليسوا مما يحتاج إلى دفع أقوالهم وليسوا هم ممن يقدح في الأجماع فإنهم في غالب ، ماهم عليه مخالفون للكتاب والسنة ولجميع المسلمين ، قال بن المنذر جاء عن الأوائل الرخصة فيه ولا أعلم اليوم أحد يجيزها إلا بعض الرافضة ، وقال القاضي عياض . أجمع العلماء على تحريمها ألا الروافض ، وقال الخطابي . تحريم المتعة فالأجماع إلا عن بعض الشيعة . وهذا في السيل الجرار الجزء الثاني صفحة 267 .
زواج المتعة · الصفحة ٢٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
زواج المتعةص ٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي