3 – ملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم ، كما قال ابن عمر لأبي هريرة رضي الله عنهم : ( كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلمنا بحديثه )(1) .
وعن مالك بن أبي عامر قال: جاء رجل إلى طلحة فقال : أرأيتك هذا اليماني هو أعلم بحديث رسول الله منكم - يعني أبا هريرة - نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم ، قال: أما أنه قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع فلا أشك ، وسأخبرك : إنا كنا أهل بيوت، وكنا إنما نأتي رسول الله غدوة وعشية، وكان مسكينا لا مال له ، إنما هو على باب رسول الله ، فلا أشك أنه قد سمع ما لم نسمع .
وقال شعبة ، عن أشعث بن سليم ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا أيوب يحدث عن أبى هريرة ، فقيل له : أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتحدث عن أبى هريرة ؟! فقال : إن أبا هريرة قد سمع ما لم نسمع ، وإنى إن أحدث عنه أحب إلى من أحدث عن رسول صلى الله عليه وسلم يعنى ما لم أسمعه منه .(2)
4 – تفرغه لطلب العلم ، فلم يكن صاحب دكان ، ولا زراعة ، ولا تجارة ، ولا غيره ، بل كان متفرغاً للعلم يريد النبي صلى الله عليه وسلم .
5 – دعاؤه وتأمين النبي صلى الله عليه وسلم على دعائه ، كما جاء عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : بينما أنا وهو – يعني أبا هريرة رضي الله عنه - وفلان في المسجد ، خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن ندعو، ونذكر ربنا.
فجلس إلينا، فسكتنا.
فقال: (( عودوا للذي كنتم فيه )) .
فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة.
فجعل رسول الله يؤمن.
ثم دعا أبو هريرة، فقال: اللهم، إني أسألك ما سألك صاحباي هذان ، وأسألك علما لا ينسى فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( آمين )) .
فقلنا: يا رسول الله، ونحن نسأل الله علما لا ينسى ! قال: (( سبقكما الغلام الدوسي ))(3) .
(1) - أخرجه الترمذي في سننه .
(2) - أخرجه الحاكم في المستدرك ( 3 / 512 ) ، وانظر : البداية والنهاية ( 8 / 109 )
(3) - تقدم تخريجه .