، والعيب أن يسقط ضعيفاً .
عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : ( ما كل ما نحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن سمعناه وحدثنا أصحابنا ، ولكننا لا نكذب ).(1)
وفي رواية : ( ليس كلنا سمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كانت لنا ضيعة وأشغال ، ولكن الناس كانوا لا يكذبون يومئذ ، فيحدث الشاهد الغائب ) .(2)
وعن أنس رضي الله عنه قال : ( والله ما كل ما نحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعناه منه ، ولكن لم يكن يكذب بعضنا بعضا ) .(3)
4- أن شعبة لا يتهم أبا هريرة رضي الله عنه ؛ فإنه من أكثر من جمع أحاديث أبي هريرة رضي الله عنه .
أحاديث أبي هريرة رضي الله عنه :
مروياته ومن روى عنهم ورووا عنه :
المروي عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 5374 ) حديثاً(4) في مسند بقي بن مخلد .
لكن مسند بقي بن مخلد مفقود ، وأكبر مسند يعرفه الناس اليوم هو مسند الإمام أحمد وأحاديث أبي هريرة رضي الله عنه يبلغ عددها فيه : ( 3848 ) حديثاً .
ولكن أين الإشكال هنا ؟ قيل : إنها كثيرة .
لكن كثيرة مقارنة بماذا ؟ هل بمدة مكثه وملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم ؟ أو مقارنة بغيره ممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟
لو نظرنا في أحاديث الصحيحين المتفق عليها لوجدناها تبلغ ( 326 ) حديثاً ، وانفرد البخاري بـ ( 93 ) حديثاً ، فيكون مجموع أحاديث أبي هريرة رضي الله عنه في البخاري ( 419 ) حديثاً فقط ، وانفرد مسلم بـ ( 98 ) حديثاً عن أبي هريرة رضي الله عنه ، فيكون مجموع أحاديثه رضي الله عنه ( 424 ) عند مسلم .
فليس بكثير على أبي هريرة رضي الله عنه إذا أخرج له صاحبا الصحيحين هذا العدد من الأحاديث .
(1) - أخرجه الإمام أحمد في العلل .
(2) - أخرجه الحاكم .
(3) - أخرجه الطبراني في الكبير .
(4) - انظر : جوامع السير لابن حزم ص 275