تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال : إذا رأيتم سِتّاً وكانت نفس أحدكم في يده فليرسلها(1) : إذا أُمِّرت السفهاء(2) ، وبِيعَ الحُكْم(3) ، وتُهُوِّنَ بالدم(4) ، وقُطعت الأرحام ، وكثرت الجلاوزة(5) ، ونَشَأَ نَشْأٌ يتخذون القرآن مزامير ) .(6)

وعن سلم بن بشير أن أبا هريرة رضي الله عنه بكى في مرضه : فقيل: ما يبكيك ؟ قال: ما أبكي على دنياكم هذه، ولكن على بعد سفري، وقلة زادي، وأني أمسيت في صعود، ومهبطه على جنة أو نار، فلا أدري أيهما يؤخذ بي .(7)

ودخل مروان على أبي هريرة في شكواه، فقال: شفاك الله يا أبا هريرة . فتركه أبو هريرة وقال : اللهم، إني أحب لقاءك، فأحب لقائي . قال: فما بلغ مروان أصحاب القطا(8)، حتى مات .(9)

وتوفي أبو هريرة رضي الله عنه على المشهور في سنة 57 هـ ، وقيل : 58 هـ ، وقيل : 59 هـ ، والله أعلم متى كانت بالضبط .

ولكن توفي أبو هريرة رضي الله عنه وبقي العلم الكثير الذي نقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا شك بأنه أكثر من روى الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وقد كان ابن عمر يترحم عليه في جنازته ويقول : كان يحفظ على المسلمين حديث النبي صلى الله عليه وسلم .

(1) - أي إذا كان يستطيع وباختياره أن يموت أو يعيش فليختر الموت إذا رأى هذه الست التي يراها أبو هريرة من علامات الساعة ، فإذا وقعت فليكن الموت أحب إلى أحدكم من الحياة .

(2) - ولذلك كان يقول : ( أعوذ بالله من سنة الستين ) ( اللهم لا تدركني سنة الستين ) وسنة 60 هـ هي في إمارة يزيد ، وكان موت أبي هريرة رضي الله عنه قبلها قيل في 57 أو 58 أو 59 هـ .

(3) - أي كثرت الرشاوي وغير ذلك .

(4) - أي صار الدم رخيصا سهلاً كشربة ماء .

(5) - أي الشرطة .

(6) - أخرجه الحاكم في المستدرك ( 3 / 443 )

(7) - أخرجه ابن سعد في الطبقات ( 4 / 339 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 1 / 383 ) ، انظر : السير ( 2 / 625 )

(8) - في وسط السوق

(9) - انظر : السير ( 2 / 625 ) .

ترجمة أبي هريرة رضي الله عنه · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترجمة أبي هريرة رضي الله عنهص ١٤