تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنظروا، فوجدوه كما قال: فلما كان بعد ذلك، دعاه عمر ليوليه، فأبى.

فقال: تكره العمل وقد طلب العمل من كان خيرا منك: يوسف عليه السلام ! فقال: يوسف نبي ابن نبي ابن نبي وأنا أبو هريرة بن أميمة.

وأخشى ثلاثا واثنتين.

قال: فهلا قلت: خمسا ؟ قال: أخشى أن أقول بغير حلم، وأقضي بغير حلم، وأن يضرب ظهري، وينتزع مالي، ويشتم عرضي .(1)

وورد في فتوح البلدان ص 92-93 عن أبي محنف والهيثم - وليس ذلك بحجة - ولكنه يستأنس به حيث لا مخالف له : إن عمر لما ولى قدامة بن مظعون إمارة البحرين بعث معه أبا هريرة على القضاء والصلاة، ثم ولاه الإمارة أيضاً، فترك عمر تولية قدامة القضاء والصلاة مع أنه من السابقين وأهل بدر، وتوليته ذلك أبا هريرة شهادة بأن أبا هريرة رضي الله عنه من علماء الصحابة ، وأنه أعلم من بعض السابقين البدريين .

وكان ممن شارك في الدفع عن عثمان رضي الله عنه يوم الدار يدافع وينافح عنه ، حتى أمر عثمان رضي الله عنه من عنده بالخروج .

وقد كان أبو هريرة رضي الله عنه متقلداً سيفه ، لكن عثمان لم يأذن له قائلاً : يا أبا هريرة أيسرك أن تقتل الناس جميعاً و إياي ؟ قال : لا ، قال : فإنك والله إن قاتلت رجلاً واحداً فكأنما قُتل الناس جميعاً . قال أبو هريرة : فرجعت و لم أقاتل .(2)

و قال أبو هريرة رضي الله عنه للذين حاصروا عثمان رضي الله عنه يوم الدار : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنكم تلقون بعدي فتنة و اختلافاً ، أو قال : اختلافاً و فتنة ، فقال له قائل من الناس : فمن لنا يا رسول الله ؟ فقال : عليكم بالأمين و أصحابه ، و هو يشير إلى عثمان بذلك .(3)

(1) - أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 1/380 ، وانظر : سير أعلام النبلاء للذهبي ( 2 / 612)

(2) - أخرجه ابن سعد في الطبقات ( 3 / 70 ) ، وخليفة بن خياط في تاريخه ص173 .

(3) - أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة ص 450 – 451 ، وقال المحقق : إسناده صحيح .

ترجمة أبي هريرة رضي الله عنه · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترجمة أبي هريرة رضي الله عنهص ١٠