" إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عليها ..... (60) "سورة التوبة.
إذًا العاملون على الزكاة و هم الذين يجبون الزكاةَ ويقسِّمونها ويُوصلونها إلى مَنْ يستحقُّها يجوزُ أنْ يُعْطَوا منَ الزَّكاةِ، فجاءَ الفضلُ بنُ العباس والمطلب بنُ ربيعة بنِ الحارث أتيا النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقالا: يا رسولَ الله اجعلْنا على الصَّدقةِ، منَ العاملين عليها حتى يأخذا منَ الزَّكاةِ.
فماذا قالَ لهما النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم؟
قالَ: " إنها لا تحلُّ لمحمَّد ولا لآلِ محمَّد "
فدلَّ هذا على أنهما منْ آل محمَّد.
فحرَّم عليهما الزَّكاةَ، لأنَّ الزَّكاةَ لا تحلُّ لمحمَّد ولا لآلِ محمَّد، فلما حرَّم عليهما الزَّكاةَ واستدلَّ بقولهِ: " لا تحلُّ لمحمَّد ولا لآلِ محمَّد " دلَّ على أنَّ هذين منْ آلِ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم.
*- وكذلك لما قالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في حديثِ زيدِ بنِ أرقم المشهور قالَ: " أذكِّرُكم الله أهلَ بيتي، أذكِّرُكم الله أهل بيتي، أذكِّرُكم الله أهل بيتي " فَسُئِلَ زيدُ بنُ أرقم مَنْ أهلُ بيتهِ؟
طيب هو يذكِّرنا أهلَ بيتهِ، مَنْ هؤلاء؟
قالَ: مَنْ أهلُ بيتهِ؟
قالَ: مَنْ حُرِمَ الصَّدقةَ.
أي كلّ مَنْ تحرمُ عليه الصَّدقةُ فهو منْ أهلِ بيتهِ