تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" والذي نفسي بيدهِ لقرابةُ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أحبُّ إليَّ أنْ أصلَ منْ قرابتي ".

وكذا ثبتَ عنه رضيَ الله عنه أنه قالَ لأصحابهِ: " اِرْقَبُوا محمداً في آلِ بيتهِ "

و ذلك أنه بعد وفاةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لا بُدَّ أنْ نُراعيَه حتى بعد موتهِ، كيفَ وقد قالَ صلواتُ الله وسلامُه عليه منبِّهاً: " أُذكِّركمُ الله أهلَ بيتي"، وأعادَها ثلاثاً " أُذكِّركمُ الله أهلَ بيتي، أُذكِّركمُ الله أهلَ بيتي ".

فما كانَ منْ أبي بكر الصِّدِّيق في ولايتهِ إلا أنْ ذكَّر النَّاسَ بما ذكَّرهم به رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم

فقالَ: " اِرْقَبُوا - أي راقبوا - محمَّداً في أهلَ بيتهِ "، لا تنسوا وصيَّته صلواتُ ربي وسلامُه عليهِ.

*- ومَرَّ يوماً أبو بكر ومعه عليّ وإذا الأولادُ يلعبون وفيهمُ الحسنُ بنُ عليّ بنِ أبي طالب، وكانَ عمرُه قد ناهزَ الثامنةَ، فحملَه أبو بكر

وقالَ للحَسَنِ: " بأبي شبيهٌ بالنبيِّ، ليسَ شبيهاً بعليّ ".

وذلك أنَّ الحسنَ كانَ منْ أشبهَ النَّاسِ برسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم

كيف وهو جَدُّهُ صلواتُ ربي وسلامُه عليهِ

فيقولُ أبو بكر وهو يُلاعبُ الحسنَ: " بأبي شبيهٌ بالنبيِّ، ليس شبيهاً بعليّ "، وعليٌّ معه يضحكُ رضيَ الله عنهم أجمعين.

سلسلة آل البيت والصحابة · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة آل البيت والصحابةص ٥٨