تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفعلاً كانَ هذا بعد سِتَّة أشهر فقط منِ استلامهِ للخلافةِ، وتنازلَ وجمعَ اللهُ المسلمين مِصداقاً لنبوءةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم " إنَّ ابني هذا سيِّد، ولعلَّ الله أنْ يُصلحَ به بين فئتين عظيمتين منَ المسلمين "، وكانَ كما أخبرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وفي سنةِ تسعٍ وأربعين منَ الهجرةِ أكلَ الحسنُ بنُ عليٍّ طعاماً وقد جُعِلَ فيه سُمٌّ، فذهبَ به إلى الخلاءِ، ثم لفظَ ما أكلَ، و شعرَ بالسُّمِّ يسري في جسدهِ فمرضَ فعادَه أخوه الحسينُ

فقالَ له: مَنْ سقاكَ السُّمَّ؟

قالَ: وماذا تريدُ منْ ذلك؟؟

أتريدُ أنْ تقتلَه؟؟

قالَ الحسينُ: نعم.

فقالَ: هذا بيني وبينه عند الله سبحانه وتعالى.

ثم توفِّي شهيداً سعيداً سيِّداً رضيَ الله عنه وأرضاه سنةَ تسعٍ وأربعين، وكانَ له منَ العمر سِتّ وأربعون سنةً عندما توفِّي، وصلَّى عليه والي المدينةِ ... سعيدُ بنُ العاصِ، ودُفِنَ في البقيع رضيَ الله عنه وأرضاه.

وبعد موتهِ كانَ أبو هريرة يمرُّ على النَّاسِ ويقولُ: يا أيُّها النَّاسُ، ماتَ اليومَ سيِّدُ المسلمين فابكُوا.

وكانَ يبكي رضيَ الله عنه وأرضاه.

وهكذا ذهبتْ هذه النِّسمةُ الطيبةُ المباركةُ إلى بارئِها إلى جنَّات النَّعيم برفقةِ جَدِّهِ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم

والله أعلى وأعلم، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمَّد.

سلسلة آل البيت والصحابة · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة آل البيت والصحابةص ٢٨١