تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيستشعر الخوفَ والرَّهبةَ والحبَّ عندما يأتي ويقفُ بين يدي ربِّ العِزَّة تباركَ وتعالى، كما قالَ الله جلَّ وعلا: " قسمتُ الصَّلاةَ بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل

فإذا قالَ العبدُ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "

قالَ الله تعالى: حمدني عبدي.

وإذا قالَ: " الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ".

قالَ الله تعالى: أثنى عليَّ عبدي.

وإذا قالَ: " مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ".

قالَ: مجَّدني عبدي ... و هكذا

علاقةٌ بين العبدِ و بين ربِّه في الصَّلاةِ، بخلافِ صلاةِ كثيرٍ منَ المسلمين، لا يستشعرون هذا الوقوفَ بين يدي الله تباركَ وتعالى والمناجاة التي كانَ يلتذُّ بها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

ولذلك كانَ يقولُ لبلال: " أرحْنا بها "، كانَ يرتاحُ إذا دخلَ الصَّلاةَ لأنه يشعرُ بهذه المناجاةِ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه.

كانَ الحسنُ بنُ عليّ إذا صلَّى الفجرَ يجلسُ في مصلَّاه إلى أنْ تُشْرِقَ الشَّمسُ ثم بعد ذلك يذهبُ إلى بيوتِ أزواجِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم يسلِّم عليهنَّ إكراماً للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، لأنهنَّ أمَّهاتُ المؤمنين و زوجاتُ جَدِّهِ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه.

الحسنُ بنُ عليّ ذكروا أنه حجَّ خمساً وعشرين مرَّة، وذُكِرَ أنه حجَّها ماشياً على قدميهِ رضيَ الله عنه وأرضاه.

سلسلة آل البيت والصحابة · الصفحة ٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة آل البيت والصحابةص ٢٧٧