تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنجد أنَّ الله تبارك وتعالى يُثني على المهاجرين ويُثني على الأنصار سبحانه وتعالى.

بلْ قالَ الله جلَّ وعلا: " لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ... (10) " سورة الحديد لأنَّ الصَّحابةَ يتفاضلون كما أنَّ الأنبياءَ يتفاضلون.

" تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ... (253) " سورة البقرة

حتى الصَّحابةُ يتفاضلون، الملائكة يتفاضلون، فالصَّحابةُ إذاً هناك مَنْ هو أفضلُ منْ غيره، لا يمكنُ أبداً أنْ نسوِّي صحابي أسلمَ وتابعَ النبيَّ في بدايةِ الدَّعوةِ وتحمَّل ما تحمَّل وآخر تأخَّر إسلامُه ولعلَّه قاتلَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وتأخَّر إسلامُه، فهناك فرقٌ بين هذا وذاك.

ولذلك الله تبارك وتعالى لم يسوِّ بينهم.

فقالَ سبحانه وتعالى: مع أنهم جميعاً منْ أهلِ الجنة، جميعهم أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، لكنْ ولو، الأمرُ يختلف يقولُ الله تباركَ وتعالى: " لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا ... (253) " سورة البقرة

لماذا؟

لأنَّ الذين أنفقوا منْ قبل الفتح وقاتلوا منْ قبل الفتح، والفتح على المشهور هو صلح الحديبية، وليكنْ فتح مكة، لكنَّ الذين أنفقوا وقاتلوا منْ قبل الفتح وهو صلح الحديبية على الصحيح أولئك أنفقوا وقاتلوا يومَ كانَ الإسلامُ بحاجةٍ، ولذلك يقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه

سلسلة آل البيت والصحابة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة آل البيت والصحابةص ١٨