وقالَ جلَّ وعلا عن أصحابِ محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، وكما قلنا يدخلُ فيهم آلُ بيتِ النبيِّ الذين عاشوا معه منْ أصحابهِ يقولُ الله لهم: " كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ "
" كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ "
فُضِّلَتْ على سائرِ الأممِ السَّابقةِ منْ أتباع إبراهيم وموسى وعيسى وزكريا ويحيى ويونس وهود وغيرهم منَ الأنبياء.
هذه الأمَّةُ هي خيرُ الأُمَمِ، وبيَّن الله السَّبَبَ في ذلك: " كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ .... (110) "سورة آل عمران
فوصفَهم الله بما هم عليه منَ الخيرِ، وقالَ الله جلَّ وعلا في وصفِهم: " لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) " سورة الحشر
هكذا يقولُ عنهم الله جلَّ وعلا، هؤلاء المهاجرون، ثم يُثنِّي جلَّ وعلا بذكرِ الأنصارِ فيقولُ سبحانه وتعالى: " وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ - هؤلاء الأنصار - يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) " سورة الحشر