فوضعَ يدَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عليها فمحاها بيدهِ صلَّى الله عليه وسلَّم .. هذا يدلُّنا على مكانةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في قلبِ عليّ مع أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم
يقولُ له: امحُها
وهو يقولُ: لا أمحوها.
لا عناداً ولكنْ كما قلنا محبَّةً في النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وإقراراً وتصديقاً بأنه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
نأتي للكلام عن فضائلِ هذا الرَّجلِ رضيَ الله عنه .. كما قلنا إنَّ فضائلَ عليّ رضيَ الله عنه يمكنُ أنْ نقسمَها إلى ثلاثةِ أقسام، إلى:
*- فضائل خاصَّة .. هذه الفضائل الخاصَّة لها أمثلة كثيرة ولكنْ لا يسعُ المجالُ لذكرِها كلِّها وإنما سنختارُ:
*- منْ أفضلِ هذه الأمورِ ما ذكرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يوماً في خيبر، إذْ خرجَ النبيُّ إلى خيبر، ثم حاصرَ خيبر فترةً منَ الزَّمَنِ، ولم يستطعْ أنْ يفتحَها صلَّى الله عليه وسلَّم، هو ما زالَ محاصراً لهم
فقالَ: " لأعطينَّ الرَّايةَ غداً رجلاً يحبُّ الله ورسولَه ويحبُّه الله ورسولُه "
هذه الكلماتُ منَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم تزكية لهذا الرَّجلِ أنه صادق الايمان بحيثُ إنه يحبُّ الله ورسولَه، وحيثُ إنه وليٌّ منْ أولياءِ الله يحبُّه الله ويحبُّه رسولُه، فهو صلَّى الله عليه وسلَّم أثبتَ له الأمرين: إيماناً صادقاً ومكانةً عند الله تباركَ وتعال وعند رسولهِ.