تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالَ: لا تكتبْ رسولَ الله، إذا كتبتَ رسولَ الله وأنا وقَّعتُ في الأسفلِ كأني أقِرُّ لكَ رسول الله؛ وأنا لا أؤمن بك أنك رسولُ الله .. لا تكتبْ رسولَ الله، اكتبْ اسمكَ واسمَ أبيك .. صُلْح بين محمَّد بنِ عبدِ الله وبين سهيلِ بنِ عمرو، لا تكتبْ رسولَ الله، لأني لا أوافقُ أنك رسولُ الله.

لأنَّ سهيلاً كانَ كافراً في ذلك الوقتِ، لم يُسلمْ بعدُ، هو أسلمَ بعد ذلك، ولكنْ في هذه المرحلةِ لم يكنْ قد أسلمَ.

فقالَ: اكتبْ اسمَك واسمَ أبيك ولا تكتبْ رسولَ الله.

فقالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: نعم .. يا عليّ امحُ رسولَ الله.

فقالَ: لا أمحوها ...

لأنه يرى أنَّ هذا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وكيف لسهيل بن عمرو أنْ يعترضَ على مثلِ هذا الأمرِ؟؟!!

قالَ: لا أمحوها ..

فقالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: امحُها ..

قالَ: لا أمحوها ..

هو لا يقولُ هذا عناداً للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولكنه لا يقبلُ أنْ يُصدرَ سهيلُ بنُ عمرو أوامرَه أو شروطَه على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

قالَ: لا أمحوها ..

والنبيُّ صلواتُ ربِّي عليه أمِّيٌّ لا يقرأ ولا يكتبُ ولا يدري أيُّها رسول الله في المكتوب.

فقالَ: يا عليّ، ضعْ يدي عليها.

أين هي رسول الله في هذا الكلام الذي كتبتَه؟؟

أين كلمةُ رسول الله؟؟

سلسلة آل البيت والصحابة · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة آل البيت والصحابةص ١٦٧