صحابيّ ومنْ آلِ البيت، جعفر بن أبي طالب صحابيّ ومنْ آلِ البيت وهكذا.
فإذًا آلُ البيتِ الذين سنتكلَّم عنهم الذين جمعوا الشَّرفين، جمعوا شرفَ الصُّحبةِ وجمعوا شرفَ القَرابةِ.
والصَّحابةُ الذين سنتكلَّم عنهم هم الذين جمعوا شرفَ الصُّحبةِ فقط وما أجملَ ما قالَ شريك بنُ عبد الله، يقولً: لو جاءني أبو بكر وعليّ وكلاهما طلبَ مني حاجةً - يعني أبو بكر طلبَ مني شيئاً وعليّ طلبَ مني شيئاً - لقدَّمتُ عليّاً على أبي بكر، وأبو بكر أفضل.
طيب .. لماذا قدَّمتَ عليّاً؟
قالَ: لقرابتهِ منَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
إكراماً لقرابتهِ منَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم
فعندما نتكلَّم عن فضلِ أصحابِ النبيِّ يدخلُ القرابةُ وعندما نتكلَّم عن فضلِ آلِ بيتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لا يدخلُ الصَّحابةُ.
فمنْ ذلك قولُ الله تبارك وتعالى: " مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (29) " سورة الفتح