تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلًا)

قال تعالى: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا﴾ [الإنسان:١٤]، تظلل الأشجار على أهل الجنة مع هذا الجو.

قال تعالى: س ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ [الإنسان:١٤]، إذا نظر إلى غصن يريد أن يأخذ منه ثمرة أو فاكهة في الجنة يتدلى فوق رأسه فيأخذه، وإذا كان مضطجعًا يتدلى إليه، وإذا كان جالسًا يأتيه، ولذلك ربنا يقول: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ [الحاقة:٢٣]، يأخذ منها فلا يمنع أيديهم شوك، ولا يمنعهم شيء، ولذلك قال: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا * وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا * وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَ * قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا * وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا * عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنثُورًا * وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا * عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا * إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإنسان:١٣ - ٢٢].

وللحديث بقية إن شاء الله.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم.

دروس الشيخ أسامة سليمان · الجزء ٢٣ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ أسامة سليمانج ٢٣ · ص ٧