روى الترمذي من حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من ترك اللباس تواضعًا لله، وهو يقدر عليه، دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان (1) شاء يلبسها» (2) .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من ترك لبس ثوب جمال، وهو يقدر عليه – قال بشر: أحسبه قال: تواضعًا -، كساه الله حلة الكرامة (3) » (4) .
ووري عن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم، الذين يأكلون ألوان الطعام، ويلبسون ألوان الثياب، ويتشدقون في الكلام» (5) .
يا ابن آدم! لا يكن همك من ملبسك، كلام ابن آدم عنك.
قال عمر رضي الله عنه: ذروا التنعم وزي العجم (6) .
وجاء رجل من بني عبد الله بن عمر – عبد الله – واستكساه إزارًا. وقال: قد تخرّق إزاري. فقال: ارقع إزارك ثم البسه، فكره الفتى ذلك.
فقال له: ويحك! اتق الله، ولا تكونن من القوم الذي يجعلون ما رزقهم الله عز وجل في بطونهم، وعلى ظهورهم (7) .
* الأكل والشرب:
(1) حلل الإيمان: ما يعطي أهل الإيمان من حلل الجنة. قاله أبو عيسى الترمذي عقب هذا الحديث.
(2) أخرجه الترمذي في كتاب صفة القيامة. قال الألباني رحمه الله: حديث حسن.
(3) حلة الكرامة: أي ثياب أهل الجنة.
(4) صحيح الترغيب والترهيب في كتاب اللباس والزينة باب: الترغيب في ترك الترفع في اللباس. قال الألباني رحمه الله: حديث حسن لغيره.
(5) صحيح الترغيب والترهيب في كتاب اللباس والزينة باب: الترغيب في ترك الترفع في اللباس. قال الألباني رحمه الله: حديث حسن لغيره.
(6) حلية الأولياء ج3 ص 122.
(7) صفوة الصفوة لابن الجوزي ج1 ص 575.