وقول المغيرة بن عبد الله المخزومي:
أنت حبستَ الفيل بالمغمَّسْ ... حبستَه كأنه مكردَسْ
محتَبسٌ تزهق فيه الأنفسْ (1)
وأنشد المعلِّم لطفيل:
ترعى مذانبَ وسميًّ أطاع له ... بالجِزع حيث عصى أصحابَه الفيلُ (2)
وفي "الصحيح" في قصة الحديبية: "وسار النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته، فقال الناس: حَلْ حَلْ، فألحَّتْ، فقالوا: خَلأَت القَصْواء. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما خلأت القَصْواء، وما ذاك لها بخُلُق، ولكن حبسها حابس الفيل. ثم قال: والذي نفسي بيده لا يسألونني خُطَّةً يعظَّمون فيها حرماتِ الله إلا أعطيتُهم إياها. ثم زجرها فوثبت .... " (3).
وفي "الصحيح" من حديث أبي هريرة: "أنه عام فتح مكة قتلت خزاعة رجلاً من بني ليث بقتيل لهم في الجاهلية، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلّط عليهم رسوله
(1) رواية الأزرقي (156): "بمحبس".
(2) في الأصل: "مذالف وسمي"، وكذا في تفسير سورة الفيل عن كتاب الحيوان طبعة الحميدية. وهو تحريف صوابه ما أثبتناه من ط هارون 7/ 197 والأزرقي (155). وفي الديوان (56): "منابت".
(3) صحيح البخاري، كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد ... إلخ. [المؤلف]. (2731، 2732).