تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذكر المعلِّم لتثبيت ما أصّله شواهد، وذكر أن قصة الفيل نظيرها. قال: "الأول: ما وقع في غزوة بدر، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ حفنة من الحصباء، فاستقبل بها قريشًا، ثم قال: شاهت الوجوه. ثم نفحهم بها، وقال لأصحابه: شدّوا. فلم يبق كافر إلا شغل بعينه, كما جاء في سورة الأنفال: ﴿وَمَا رَمَيْتَ [ص 53] إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: 17].

فجعل الله تعالى رمي النبي صلى الله عليه وآله وسلم سببًا ظاهرًا لما رماهم حتى شغل كل واحد منهم بعينه. فكان هناك رميان: رمي من النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأوه. ورمي من الله تعالى لم يروه، ولكن رأو أثره، ولذلك جاء النفي والإثبات معًا ... ".

قال: "والثاني: ... في سفر الخروج (ص 9: 8 - 11) (1): ثم قال الرب لموسى وهارون: خذا ملء أيديكما من رماد الأتّون، وليُذَرِّه موسى نحو السماء أمام عيني فرعون، ليصير غبارًا على كل أرض مصر؛ فيصير على الناس، وعلى البهائم دماملَ طالعةً ببثور ... ".

قال: "والثالث: ... في سفر الخروج (ص 10: 12 - 15): ثم قال الرب لموسى: مُدَّ يدك على أرض مصر لأجل الجراد، ليصعد على أرض مصر، ويأكل كلَّ عشب الأرض ... وأكل جميع عشب [الأرض] (2)، وجميع ثمر الشجر الذي تركه البرَد ... ".

(1) في الأصل: "ص 5 ... "، والصواب ما أثبتنا من تفسير سورة الفيل.

(2) ما بين الحاصرتين ساقط من تفسير سورة الفيل. وقد زدناه من الترجمة العربيّة للتوراة.

· الجزء ٨ · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٨ · ص ٦٦