والمادة مستعملة في العربية، وفي "القاموس": "وبَرِه كسمع بَرَهًا: ثاب جسمه بعد علة، وابيضّ جسمه، وهو أبره" (1).
وقد تجيء في العربية أفعَلة بالتاء، قالوا: أرملة، وقالوا للحيّة: أسوَدة، ولعل لغة حمير كانت تتسع في ذلك.
فأما الأشرم أبو يكسوم فاسمه "أبراهام". وفي "دائرة المعارف الإِسلامية" في ترجمة الأشرم: "أبرهة هو أبراهام باللغة الأثيوبية" (2). يعني الحبشية.
ولم يخف هذا عن العرب، فقد ذكر ابن عبد ربه أبرهة بن الصباح رجلاً من حمير أدرك الإِسلام، فقال: "أبرهة بن الصباح، كان ملك تهامة، وأمه ريحانة بنت إبراهيم الأشرم، ملك الحبشة" (3).
وقد ذكر أهل الأخبار في ملوك حمير: أبرهة بن الصباح. زاد بعضهم: "بن وليعة بن مرثد"، قيل: إنه ملك خمسًا وثلاثين سنة، وقيل: ثلاثًا وسبعين، وقيل: ثلاثًا وتسعين. ثم ملك بعده رجل اختلفوا في اسمه قيل: سبع عشرة سنة، وقيل: سبعًا وخمسين، وقيل: تسعًا وثمانين. ثم ملك لخيعة سبعًا وعشرين، وقيل: تسعًا وعشرين، أو ثلاثين، وقيل: أربعًا وثمانين، ثم ملك ذو نواس، قيل: ثمانيًا وستين، وقيل: ثمانين، وقيل: مائتين وستين، وانتهى ملكه باستيلاء الحبشة على اليمن، فملك فيهم أرياط، ثم أبرهة الأشرم أبو يكسوم (4).
(1) القاموس، مادة "ب ر هـ". [المؤلف]. والحبشية كالحميرية أخت العربية.
(2) دائرة المعارف الإِسلامية (1/ 61) [المؤلف].
(3) العقد الفريد (2/ 71). [المؤلف]. لم أجده في العقد.
(4) راجع مروج الذهب (1/ 575 - 576 و587)، والتيجان لابن هشام (ص 300)، =