قال التبريزي: "ويروى: كبرتَ ولم تجزع من الشيب [مجزعا] (1) " (2).
ويظهر أن هذه الرواية في هذا الشعر هي الصواب، وأن قوله: "أراك حديثًا ناعم البال أفرعا" انتقل إلى ذهن الراوي من شعر متمّم.
وقصيدة متمم في "جمهرة الأشعار" (3) كما ذكره المعلم، وفي حاشيتها التنبيه على رواية "الخزانة" (4). والنظر يقتضي أن يكون الصواب "حديثًا ناعمَ الوجه". أما "حديثًا" فلأن المرأة مع زوجها، فلا بد أن تنكر تغيُّره حداثةَ وقوعه. وأما "ناعم الوجه"، فلأنه المناسب لقوله "أفرعا"، وللبيت الذي يليه، وهو كما في "الخزانة" و"الجمهرة":
فقلتُ لها طولُ الأسى إذ سألتِني ... ولوعةُ حُزنٍ تترك الوجهَ أسفعا
[ص 66] ثم إن صحّت رواية "الجمهرة"، فالتعبير بالمضارع لإفادة الاستمرار وترك تقييده بنحو "كنت" من باب حكاية الحال، كما سنوضحه في الذيل (5).
(1) مكان الحاصرتين بياض في الأصل.
(2) شرح التبريزي على "الحماسة" (1/ 168). [المؤلف]. وانظر شرح البيت على رواية "الحماسة" في "الخزانة" طبعة هارون (3/ 13).
(3) "الجمهرة" ص 283. [المؤلف]. طبعة الهاشمي (753).
(4) يعني "حديثًا"، وهي رواية المفضليات - وذكر ابن الأنباري في الشرح (538) رواية "قديمًا" أيضًا - و"الكامل" (1440)، و"المنتخب" (205)، و"الحماسة البصرية" (629). ورواية "قديمًا" في "أمالي اليزيدي" (76)، و"جمهرة أشعار العرب" (753)، و"الأشباه والنظائر" للخالد (2/ 348)، و"منتهى الطلب" (6/ 385).
(5) انظر الفائدة 14. [المؤلف]. انظر تعليقي في (ص 189).