وقال لبيد:
لو كان حيٌّ في الحياة مخلَّدًا ... في الدهر أدركه أبو يكسومِ
والحارثان كلاهما ومحرّقٌ ... أو تُبَّعٌ أو فارسُ اليحمومِ (1)
وقد اكتُشِفَت أخيرًا نقوش على سدّ مأرب كُتبت بأمر أبرهة الأشرم، وفيها نعته بأنه: "ملك سبأ ورَيدان وحضرموت ويمنات وعرب النجاد وعرب السواحل" (2).
[ص 10] كان أبرهة بهذه المكانة، ومن ورائه الحبشة، وكان جيشه الذي ساقه إلى مكة ستين ألفًا على ما جاء في شعر ابن الزِّبَعْرَى:
ستون ألفًا لم يؤوبوا أرضَهم ... ولم يعِشْ بعد الإياب سقيمُها (3)
ولعل الفرسان منهم عشرة آلاف على الأقل. ومعهم الفيلة، وهي ثلاثة عشر فيلاً، على ما قيل (4).
وفي "الخصائص الكبرى" للسيوطي: "وأخرج أبو نعيم عن وهب قال: كانت الفيلة معهم، فشجع منها قيل، فحُصِب" (5).
وفي "دلائل النبوة" لأبي نعيم في قصة نسب فيها إلى عبد المطلب
(1) البيان والتبيين للجاحظ (1/ 220). [المؤلف]. ط هارون (1/ 267)، وانظر: ديوان لبيد (108).
(2) دائرة المعارف الإِسلامية (1/ 61).
(3) سيرة ابن هشام بهامش الروض. [المؤلف] ط السقا (1/ 58).
(4) طبقات ابن سعد (1/ 1/ 57). [المؤلف] ط صادر (1/ 92).
(5) الخصائص (1/ 43). [المؤلف]