تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نوع من التعذيب.

وقال حكاية عن قوم إبراهيم ﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا﴾ [الأنبياء: 59] يعنون حطمها حتى جعلها جذاذًا، وذاك عذاب شديد لو كانت تعقل.

وقال تعالى: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ [إبراهيم: 45] , أي من العذاب.

وقال سبحانه: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ﴾ [سبأ: 54].

****

﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2)﴾

1 - هذا - كما قاله المفسرون - شروع في تفصيل ما أجملته الآية الأولى، ولذلك لم تعطف هذه الجملة على الأولى, لأن بينهما كمال الاتصال، على وزان قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (132) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (133) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ [الشعراء: 132 - 134].

2 - الهمزة لتقرير الجعل، أو لإبطال نفيه. وعلى الثاني بني ابن هشام، قال: "ومن جهة إفادة هذه الهمزة نفي ما بعدها, لزم ثبوته إن كان نفيًا؛ لأن نفي النفي إثبات .. ولهذا عطف ﴿وَوَضَعْنَا﴾ على ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ﴾ لما كان معناه: شرحنا، ومثله: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ [الضحى: 6 - 7] , ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾ [الفيل: 2 - 3] " (1).

(1) مغني اللبيب مع شرح الدماميني وحواشي الشمني (1/ 34). [المؤلف].

· الجزء ٨ · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٨ · ص ١٣٢