[الأنعام: 148] (1).
وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: 26].
وفي "صحيح مسلم" وغيره (2) في قصة غزوة ذي قَرَد: أنَّ عبد الرحمن الفزاري أغار على إبل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنَّه قتَل بعضَ الفرسان من الصحابة، ثم قتله أبو قتادة. فهذا الرجل كان مشركًا، والغالب أن يكون ولد قبل المبعث ثم قُتل مشركًا.
[ل55/ ب] قال ابن جرير (3): وقد أُنشِد لبعض الجاهلية الجهلاء (4):
ألا ضربت تلك الفتاةُ هجينَها ... ألا قضَب الرحمنُ ربِّي يمينَها
قال: وقال سلامة بن جَندل الطُّهَوي (5):
عجِلتم علينا عجلتَينا عليكم ... وما يشأ الرحمنُ يعقِدْ ويُطلقِ
الثاني: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز أن يخاطبهم بما لا يعرفون بنحو:
(1) تخريج الآية من المصنف.
(2) "صحيح مسلم" (1807) وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (16518) وأبو داود (2754) وابن حبان (7173) وغيرهم. وانظر: "مفردات القرآن" للفراهي (187).
(3) في "تفسيره" (1/ 131).
(4) البيت للشنفرى. انظر: "الاشتقاق" لابن دريد (59) وروايته في "ديوانه" (40) خالية من الشاهد.
(5) انظر: "ديوانه" (184) و"الأصمعيات" (152). وانظر شواهد أخرى في "مفردات القرآن" للفراهي (186 - 189).