تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستفهام، ولام التعليل، فصار: (أنْ كنتَ) ثم حُذفت (كان)، فانفصل الضميرُ، وعُوّضت (ما) عنْ (كان) فصار: (أمَّا أنتَ) (1).

وكذا في قوله: أما أنت، من قول الشاعر (2):

إمَّا أقمتَ وأمَّا أنتَ مُرْتحلاً ... فاللهُ يكلأُ ما تأتي وما تذرُ (3)

وأمَّا قول الكوفيين: إنّها شرطيّة، وتقويةُ الرضيِّ وابن هشام له (4)، فلا يردُّ دليلنا, لأنّهم لم يقولوه من حيث إنّ المصدريّة لا تدخل على (كان) بل لأدلّةٍ أخرى، وقد ردّها الدمامينيُّ (5). وناقض ابن هشام نفسه في فَصْل (ما) (6).

فإنْ قيل: والمخففة أيضًا مصدريّة فلعله أرادها.

قلنا: ذلك ممنوع, لأنّها لا يطلق عليها ذلك في الاستعمال.

فإنْ قيل: فكيف دخلت (أنْ) المصدريّة على الماضي مع أنّها ناصبةٌ، والأصل اختصاصُ النواصب بالمضارع كـ (لن)؟

قلت: قال في "المغني" في بابها (7): "وتُوصل بالفعل المتصرّف مضارعًا

(1) "شرح الكافية" للرضي، (1/ 806 - 807).

(2) كذا في الأصل.

(3) قال البغدادي في "الخزانة" (4/ 19): "وهذا البيت مع استفاضته في كتب النحو لم أظفر بقائله ولا تتمته".

(4) انظر: "شرح الرضي" (1/ 807) و"المغني" (53).

(5) وقال البغدادي في "الخزانة" (4/ 21): "وقد ناقش الدماميني كلام ابن هشام في الأدلة الثلاثة بالتعسف، كما لا يخفى على من تأمله".

(6) "المغني" (410).

(7) "المغني" (43 - 44). وقارن المحكي عن سيبويه بالكتاب (3/ 162).

· الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٧ · ص ٢٦٨