- صلى الله عليه وسلم - فقالوا: إنا لا ندري ما هذه النفقة التي أمرنا بها في أموالنا، فما ننفق منها؟ فأنزل الله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة: 219]، وكان قبل ذلك ينفق ماله حتى ما يجد ما يتصدق به ومالا يأكل (1)، حتى يتصدق عليه".
وفيه (2): "وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في قوله: ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾، قال: ذلك أن لا تجد (كذا) (3) مالك، ثم تقعد تسأل الناس".
وأخرج الشيخان (4) وغيرهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول".
وفي رواية لمسلم (5) وغيره: "أفضل الصدقة ما ترك غنًى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول" تقول المرأة: إما أن تطعمني وإما أن تطلقني، ويقول العبد: أطعمني واستعملني، ويقول الابن: أطعمني، إلى من تدعني؟
(1) كذا في الأصل وفي "الدر المنثور"، وصوابه: "ولا ما يأكل" كما في "تفسير ابن أبي حاتم" (2048).
(2) "الدر المنثور" (1/ 607).
(3) صوابه: "أن لا تجهد"، كما في "تفسير ابن كثير" (1/ 243) عن عبد بن حميد.
(4) البخاري: كتاب الزكاة, باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى (1426). ولم يخرجه مسلم عن أبي هريرة وإنما أخرجه عن حكيم بن حزام في كتاب الزكاة، باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى (1034).
(5) بل في رواية البخاري: كتاب النفقات، باب وجوب النفقة على الأهل والعيال (5355). وقوله: "تقول المرأة ... إلى من تدعني" ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - بل هو من كلام أبي هريرة رضي الله عنه.