بسم الله الرحمن الرحيم
[2/ أ] الحمد لله، وسلامٌ (1).
سورة الفاتحة ارتباط آياتها ظاهر، وارتباطها بسورة البقرة سيأتي - إن شاء الله تعالى - بيانه عند الكلام على الآية (142) من البقرة.
وأيضًا، النتيجة المطلوبة في الفاتحة: هداية الصراط المستقيم، صراط المُنْعَم عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. وفي أول البقرة: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [2]، ثم بيَّن فيها أحوال الفرق الثلاث، فكأنه في سورة البقرة شرع في إجابة الدعاء الذي في الفاتحة من وجهٍ، والله أعلم.
سورة البقرة
بدأ الله - عزَّ وجلَّ - بذكر القرآن، ووصفه بأنه لا ريب فيه وأنه هدى؛ فاقتضى ذلك قسمة الناس إلى قسمين: مهتدٍ، وغير مهتدٍ.
فقدَّم سبحانه وتعالى المهتدين لفضلهم، وبيَّن صفتهم إلى تمام خمس آيات، ختمها ببيان ثوابهم إجمالًا، وهو قوله: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [5].
ثم عقبه بذكر غير المهتدين، وقسمهم إلى قسمين: كافر صريح، ومنافق.
وقدَّم الكافر لأمرين:
(1) كذا في الأصل. وقد افتتح المؤلف عددًا من رسائله هكذا.