تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله تعالى]، ولا يحلُّ أخذ شيءٍ من الدِّين عن كذَّابٍ.

ولا بد من أحد الأمرين، أو يكون كلاهما كِذبًا، وهذا [هو الحق] اليقين الذي لا شكَّ فيه؛ لِمَا قدَّمْنا ممَّا فيها من الكذب الفاضح، الموجب للقطع بأنَّها مبدَّلَة [محرَّفةٌ، وسقطت] الطائفتان معًا، وبطل دينهم الذي إنَّما مَرْجِعُه إلى تلك الكتب المكذوبة، ونعوذ بالله من الخذلان" (1).

ثم ذكر شيئًا (2) عن الأناجيل، أولها في أول "إنجيل متَّى" في نسب المسيح [أنَّه يذكر نسب المسيح] أنَّه ابن يوسف النجَّار، وبيان ما في ذلك الفصل من الكذب، ثمَّ ما بين "إنجيل متَّى" و"إنجيل [لوقا] " من التكاذب في هذا النَّسب (3).

ثم قال: "فصلٌ: وفي الباب الثالث من "إنجيل متَّى" (4): فلحق يسوع - يعني: المسيح - بالمفاز، وساقه الروح إلى هنالك". ثم ذكر ما في هذا الفصل من الأوابد (5).

[ص 48] [ثم] قال: "فصلٌ: وفي الباب الرَّابع من "إنجيل متَّى": أنَّ المسيح قال لتلاميذه: لا تحسبوا أنَّي جئتُ لنقض التوراة وكتب الأنبياء، إنَّما أتيتُ لإتمامها، امين، أقول لكم إلى أن تبيد السماء والأرض لا تبيد باءٌ

(1) "الفِصَل" لابن حزم (2/ 24 - 25).

(2) في الأصل: "شيء".

(3) "الفِصَل" لابن حزم (2/ 27 - 34).

(4) "إنجيل متَّى" من "الكتاب المقدَّس" (ص 43)، إصحاح 5 فقرة 1 وما بعدها.

(5) "الفِصَل" لابن حزم (2/ 35 - 37).

· الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٦ · ص ٢٣٥