تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الحقيقة، ولا صارفَ عنها. وحديث أبي هريرة (1): "لأن يجلسَ أحدكم على جَمْرةٍ ... " إلخ كالنصِّ في ذلك.

وقد ذكر في الرسالة حديث مسلم (2) عن جابر رضي الله عنه قال: "نهى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم أن يُجصَّص القبر وأن يُبنَى عليه وأن يُقعَد عليه". ويُوضح المراد منه أن لفظه عند الترمذي (3): "أن تُجصَّص القبور وأن يُكتَب عليها وأن تُوطأ".

[وفي "المسند" (4) عن عمرو بن حزم قال: رآني النبي - صلى الله عليه وسلم - متكئًا على قبر، فقال: "لا تؤذِ صاحبَ هذا القبر، أو لا تُؤذِه"].

وأما حديث البراء (5) فالمراد: جلس عند القبر، إذ من المعلوم أن القبر المحفور لا يمكن أن يُجلَس عليه. ومثله حديث البخاري (6) عن أنس قال: "شهدنا بنتَ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم تُدفَن ورسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم جالس على القبر ... " الحديثَ، فالمراد قطعًا جالسٌ عند القبر كما مرَّ.

(1) أخرجه مسلم (971).

(2) رقم (970).

(3) رقم (1052).

(4) رقم (24009/ 39).

(5) أخرجه أبو داود (3212) والنسائي (4/ 78) وابن ماجه (1549)، ولفظه: "قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة، فوجدنا القبر لم يُلحَد، فجلس وجلسنا معه".

(6) رقم (1285, 1342).

· الجزء ٤ · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٤ · ص ٥