* ومنها: القرآن الكريم والأدعية المأثورة، بقراءة المتبرِّك وقراءة متبرَّكٍ به. وهذا مما لا خلاف فيه، وكذا بكتابة شيء من ذلك. قال في "الهدي" (1): "قال المرُّوذي (2): بلغ أبا عبد الله أني حُمِمتُ، فكتب لي من الحمَّى ورقة (3) فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله وبالله، محمَّد (4) رسول الله، ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾ [الأنبياء: 69، 70]، اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل اشفِ صاحبَ هذا الكتاب بحولك وقوّتك وجبروتك إله الحق، آمين.
قال المرُّوذي: وقُرِئ على أبي عبد الله وأنا أسمع: أبو المنذر عمرو بن مجمع حدثنا يونس بن حبان قال: سألت أبا جعفر محمَّد بن علي أن أعلّق التعويذ؟ فقال: إن كان من كتاب الله، أو كلامٍ عن نبيِّ الله فعلّقه واستشفِ به ما استطعتَ. قلت: أكتب هذه من حمى الرِّبْع: باسم الله وبالله، ومحمد رسول الله ... إلى آخره؟ قال: إي نعم.
وذكر أحمد عن عائشة رضي الله عنها وغيرها: أنهم سهّلوا في ذلك.
قال حرب: ولم يشدّد فيه أحمد بن حنبل.
قال أحمد: وكان ابن مسعود يكرهه كراهةً شديدة جدًّا.
وقال أحمد وقد سُئل عن التمائم تُعلَّق بعد نزول البلاء؟ قال: أرجو أن
(1) (4/ 356 - 358).
(2) وقع في الأصل تبعًا للهدي: "المروزي" والصواب ما أثبت، وقد نقله ابن القيم أيضًا في "بدائع الفوائد": (4/ 175 - بتحقيقي).
(3) كذا. وفي "الهدي": "رقعة".
(4) في "البدائع": "ومحمَّد".