إلا سويته، ولا صورة إلا طلختها، ولا وثنًا إلا كسرته، قال: فقال: "من عاد فصنع شيئًا من ذلك فقد كفر بما أنزل الله على محمد" الحديث (1).
حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شعبة، قال: الحكم أخبرني عن أبي محمد، عن علي، قال: بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة فأمره أن يسوي القبور (2).
حدثنا عبد الله، حدثني شيبان أبو محمد، حدثنا حماد - يعني ابن سلمة -، أخبرنا حجاج بن أرطأة، عن الحكم بن عتيبة، عن أبي محمد الهذلي، عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلًا من الأنصار أن يسوي كل قبر، وأن يلطخ كل صنم فقال: يا رسول الله، إني أكره أن أدخل بيوت قومي، قال: فأرسلني، فلما جئت قال: يا علي، لا تكونن فتانًا، ولا مختالًا، ولا تاجرًا إلا تاجر خير فإن أولئك مسوفون - أو مسبوقون - في العمل (3).
حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن رجل من أهل البصرة، قال: ويكنيه أهل البصرة أبا مورع قال: وأهل الكوفة يكنونه بأبي محمد قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة، فذكر الحديث، ولم يقل عن علي، وقال: ولا صورة إلا طلخها فقال: ما أتيتك يا رسول الله حتى لم أدع صورة إلا طلختها. وقال: لا تكن فتانًا ولا مختالًا (4).
(1) (1170). و"طلخها" بمعنى "لطخها" أي بالطين حتى يطمسها.
(2) (1175).
(3) (1176).
(4) (658).