تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد المطلب وآلُ بيته في جملة مَن يدخلها طائعًا فينجو، لكن ورد في أبي طالبٍ ما يدفع ذلك ... " (1).

وكان صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يحكم فيمن أسلم أنه على إسلامه وإن ظهر منه خلاف ذلك ما لم يتضح أمره، فمن ذلك قصَّة ذات أنواط، وقد تقدَّمت (2)، فعذر النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم القائلين: "اجعل لنا ذات أنواط" مع بيانه أن ذلك كقول بني إسرائيل: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا﴾.

ومن ذلك حديث الصحيحين عن عِتبان بن مالك في صلاة النبي صلَّى الله [655] عليه وآله وسلَّم في بيته، وفيه: فقال قائل منهم: أين مالك بن الدُّخْشُن (3)؟ فقال بعضهم: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله، فقال النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: "لا تقل ذاك، ألا تراه قد قال: "لا إله إلا الله"، يريد بذلك وجه الله". قال: الله ورسوله أعلم. أما نحن فوالله لا نرى ودّه ولا حديثه إلا إلى المنافقين، قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: "فإنَّ الله

= الحافظ ابن كثير في الباب أحاديث أخرى، انظرها في تفسيره (5/ 50 - 54) عند قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ في سورة الإسراء: 15.

(1) تتمَّة ما في الإصابة: "وهو ما تقدَّم من آية براءة [يعني قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾]. وما ورد في الصحيح عن العبَّاس بن عبد المطلب أنه قال للنبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: ما أغنيتَ عن عمَّك أبي طالبٍ؛ فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ فقال: "هو في ضحضاحٍ من النار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل".

(2) ص 230.

(3) في الأصل - هنا وفي ص 658 - : (الدُّخْش)، وقد أورده المؤلَّف على الصواب في ص 940.

· الجزء ٣ · الصفحة ٩٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٣ · ص ٩٣٥